RSS

قم للمعلم

20110513-101942.jpg

قُـم لِـلـمُـعَـلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا
كـادَ الـمُـعَـلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَـلِـمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي
يَـبـنـي وَيُـنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
سُـبـحـانَـكَ الـلَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ
عَـلَّـمـتَ بِـالقَلَمِ القُرونَ الأولى
أَخـرَجـتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ
وَهَـدَيـتَـهُ الـنـورَ المُبينَ سَبيلا
وَطَـبَـعـتَـهُ بِـيَـدِ المُعَلِّمِ تارَةً
صَـدِئَ الـحَـديدُ وَتارَةً مَصقولا
أَرسَـلـتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً
وَاِبـنَ الـبَـتـولِ فَـعَلَّمَ الإِنجيلا
وَفَـجَـرتَ يَـنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً
فَـسَـقـى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا
عَـلَّـمـتَ يـونـاناً وَمِصرَ فَزالَتا
عَـن كُـلِّ شَـمسٍ ما تُريدُ أُفولا
وَالـيَـومَ أَصـبَـحَتا بِحالِ طُفولَةٍ
فـي الـعِـلـمِ تَـلتَمِسانِهِ تَطفيلا
مِن مَشرِقِ الأَرضِ الشَموسُ تَظاهَرَت
مـا بـالُ مَـغـرِبِـها عَلَيهِ أُديلا
يـا أَرضُ مُـذ فَـقَـدَ المُعَلِّمُ نَفسَهُ
بَـيـنَ الشُموسِ وَبَينَ شَرقِكِ حيلا
ذَهَـبَ الَّـذينَ حَمَوا حَقيقَةَ عِلمِهِم
وَاِسـتَـعـذَبوا فيها العَذابَ وَبيلا
فـي عـالَـمٍ صَـحِبَ الحَياةَ مُقَيَّداً
بِـالـفَـردِ مَـخـزوماً بِهِ مَغلولا
صَـرَعَـتهُ دُنيا المُستَبِدِّ كَما هَوَت
مِـن ضَربَةِ الشَمسِ الرُؤوسُ ذُهولا
سُـقـراطُ أَعطى الكَأسَ وَهيَ مَنِيَّةٌ
شَـفَـتَـي مُـحِبٍّ يَشتَهي التَقبيلا
عَـرَضـوا الحَياةَ عَلَيهِ وَهيَ غَباوَةٌ
فَـأَبـى وَآثَـرَ أَن يَـمـوتَ نَبيلا
إِنَّ الـشَـجـاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ
وَوَجَـدتُ شُـجعانَ العُقولِ قَليلا
إِنَّ الَّـذي خَـلَـقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً
لَـم يُـخـلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا
وَلَـرُبَّـمـا قَـتَـلَ الغَرامُ رِجالَها
قُـتِـلَ الـغَـرامُ كَمِ اِستَباحَ قَتيلا
أَوَكُـلُّ مَـن حامى عَنِ الحَقِّ اِقتَنى
عِـنـدَ الـسَـوادِ ضَغائِناً وَذُحولا
لَـو كُـنتُ أَعتَقِدُ الصَليبَ وَخَطبُهُ
لَأَقَـمـتُ مِن صَلبِ المَسيحِ دَليلا
أَمُـعَـلِّـمي الوادي وَساسَةَ نَشئِهِ
وَالـطـابِـعـيـنَ شَـبابَهُ المَأمولا
وَالـحـامِـلـينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا
عِـبءَ الأَمـانَـةِ فادِحاً مَسؤولا
كـانَـت لَـنـا قَـدَمٌ إِلَيهِ خَفيفَةٌ
وَرِمَـت بِـدَنـلـوبٍ فَكانَ الفيلا
حَـتّـى رَأَيـنا مِصرَ تَخطو إِصبَعاً
فـي الـعِلمِ إِن مَشَتِ المَمالِكُ ميلا
تِـلـكَ الـكُـفورُ وَحَشوُها أُمِّيَّةٌ
مِـن عَـهـدِ خوفو لا تَرَ القِنديلا
تَـجِـدُ الَّـذينَ بَنى المِسَلَّةَ جَدُّهُم
لا يُـحـسِـنـونَ لِإِبـرَةٍ تَشكيلا
وَيُـدَلَّـلـونَ إِذا أُريـدَ قِـيادُهُم
كَـالـبُـهمِ تَأنَسُ إِذ تَرى التَدليلا
يَـتـلـو الرِجالُ عَلَيهُمُ شَهَواتِهِم
فَـالـنـاجِـحـونَ أَلَدُّهُم تَرتيلا
الـجَـهـلُ لا تَـحيا عَلَيهِ جَماعَةٌ
كَـيـفَ الـحَياةُ عَلى يَدَي عِزريلا
وَالـلَـهِ لَـولا أَلـسُـنٌ وَقَرائِحٌ
دارَت عَـلـى فِطَنِ الشَبابِ شَمولا
وَتَـعَـهَّـدَت مِن أَربَعينَ نُفوسَهُم
تَـغـزو الـقُـنوطَ وَتَغرِسُ التَأميلا
عَـرَفَـت مَواضِعَ جَدبِهِم فَتَتابَعَت
كَـالـعَـيـنِ فَيضاً وَالغَمامِ مَسيلا
تُـسدي الجَميلَ إِلى البِلادِ وَتَستَحي
مِـن أَن تُـكـافَـأَ بِالثَناءِ جَميلا
مـا كـانَ دَنـلـوبٌ وَلا تَعليمُهُ
عِـنـدَ الـشَـدائِـدِ يُغنِيانِ فَتيلا
رَبّـوا عَـلى الإِنصافِ فِتيانَ الحِمى
تَـجِـدوهُمُ كَهفَ الحُقوقِ كُهولا
فَـهـوَ الَّـذي يَـبني الطِباعَ قَويمَةً
وَهـوَ الَّـذي يَـبني النُفوسَ عُدولا
وَيُـقـيـمُ مَنطِقَ كُلِّ أَعوَجِ مَنطِقٍ
وَيُـريـهِ رَأيـاً فـي الأُمورِ أَصيلا
وَإِذا الـمُـعَلِّمُ لَم يَكُن عَدلاً مَشى
روحُ الـعَـدالَةِ في الشَبابِ ضَئيلا
وَإِذا الـمُـعَـلِّـمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ
جـاءَت عَـلى يَدِهِ البَصائِرُ حولا
وَإِذا أَتـى الإِرشادُ مِن سَبَبِ الهَوى
وَمِـنَ الـغُـرورِ فَـسَمِّهِ التَضليلا
وَإِذا أُصـيـبَ الـقَومُ في أَخلاقِهِم
فَـأَقِـم عَـلَـيـهِم مَأتَماً وَعَويلا
إِنّـي لَأَعـذُرُكُـم وَأَحسَبُ عِبئَكُم
مِـن بَـيـنِ أَعـباءِ الرِجالِ ثَقيلا
وَجَـدَ الـمُـساعِدَ غَيرُكُم وَحُرِمتُمُ
فـي مِـصـرَ عَونَ الأُمَّهاتِ جَليلا
وَإِذا الـنِـسـاءُ نَـشَـأنَ في أُمِّيَّةً
رَضَـعَ الـرِجـالُ جَهالَةً وَخُمولا
لَـيـسَ الـيَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ مِن
هَـمِّ الـحَـيـاةِ وَخَـلَّـفاهُ ذَليلا
فَـأَصـابَ بِـالدُنيا الحَكيمَةِ مِنهُما
وَبِـحُـسـنِ تَـربِيَةِ الزَمانِ بَديلا
إِنَّ الـيَـتـيـمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ
أُمّـاً تَـخَـلَّـت أَو أَبـاً مَشغولا
مِـصـرٌ إِذا مـا راجَـعَت أَيّامَها
لَـم تَـلـقَ لِـلسَبتِ العَظيمِ مَثيلا
الـبَـرلَـمـانُ غَـداً يُمَدُّ رُواقُهُ
ظِـلّاً عَـلى الوادي السَعيدِ ظَليلا
نَـرجـو إِذا الـتَعليمُ حَرَّكَ شَجوَهُ
أَلّا يَـكـونَ عَـلـى البِلادِ بَخيلا
قُـل لِـلشَبابِ اليَومَ بورِكَ غَرسُكُم
دَنَـتِ الـقُـطوفُ وَذُلِّلَت تَذليلا
حَـيّـوا مِـنَ الشُهَداءِ كُلَّ مُغَيَّبٍ
وَضَـعـوا عَـلى أَحجارِهِ إِكليلا
لِـيَـكونَ حَظُّ الحَيِّ مِن شُكرانِكُم
جَـمّـاً وَحَـظُّ الـمَيتِ مِنهُ جَزيلا
لا يَـلـمَسُ الدُستورُ فيكُم روحَهُ
حَـتّـى يَـرى جُـندِيَّهُ المَجهولا
نـاشَـدتُـكُـم تِلكَ الدِماءَ زَكِيَّةً
لا تَـبـعَـثـوا لِـلبَرلَمانِ جَهولا
فَـلـيَـسـأَلَنَّ عَنِ الأَرائِكِ سائِلٌ
أَحَـمَـلنَ فَضلاً أَم حَمَلنَ فُضولا
إِن أَنـتَ أَطـلَـعتَ المُمَثِّلَ ناقِصاً
لَـم تَـلـقَ عِـندَ كَمالِهِ التَمثيلا
فَـاِدعـوا لَها أَهلَ الأَمانَةِ وَاِجعَلوا
لِأولـى الـبَـصـائِرِ مِنهُمُ التَفضيلا
إِنَّ الـمُـقَـصِّرَ قَد يَحولُ وَلَن تَرى
لِـجَـهـالَـةِ الطَبعِ الغَبِيِّ مُحيلا
فَـلَـرُبَّ قَـولٍ في الرِجالِ سَمِعتُمُ
ثُـمَّ اِنـقَـضـى فَـكَأَنَّهُ ما قيلا
وَلَـكَـم نَـصَرتُم بِالكَرامَةِ وَالهَوى
مَـن كـانَ عِـندَكُمُ هُوَ المَخذولا
كَـرَمٌ وَصَـفحٌ في الشَبابِ وَطالَما
كَـرُمَ الـشَـبابُ شَمائِلاً وَمُيولا
قـوموا اِجمَعوا شَعبَ الأُبُوَّةِ وَاِرفَعوا
صَـوتَ الـشَـبابِ مُحَبَّباً مَقبولا
مـا أَبـعَـدَ الـغـايـاتِ إِلّا أَنَّني
أَجِـدُ الـثَـبـاتَ لَكُم بِهِنَّ كَفيلا
فَـكِـلـوا إِلى اللَهِ النَجاحَ وَثابِروا
فَـالـلَـهُ خَـيـرٌ كافِلاً وَوَكيلا

(أمير الشعراء/أحمد شوقي)

 
 

قصه قصيره للأصمعي مع عاشق قتل نفسه بسبب العشق

حُكى عن الأصمعي أنه قال:كنت أسير في بادية الحجاز إذ مررت بحجر كتب عليه هذا البيت

يامعشر العشاق بالله خبروا،،
،،إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع

فكتب الأصمعي تحت ذلك البيت:
يداري هواه ثم يكتم سره،،
،،ويخشع في كل الأمور ويخضع

ثم عاد في اليوم التالي الى المكان نفسه فوجد تحت البيت الذي كتبه هذا البيت:
وكيف يداري والهوى قاتل الفتى،،
،،وفي كل يوم قلبه يتقطع

فكتب الأصمعي تحت ذلك البيت:
إذ لم يجد صبراً لكتمان سره،،
،،فليس له شيء سوى الموت ينفع

قال الأصمعي: فعدت في اليوم الثالث الى الصخرة فوجدت شابا ملقى وقد فارق الحياة وقد كتب في رقعة من الجلد هذين البيتين:

سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغـــــــــوا،،
،،سلامي الى من كان للوصل يمنــــع
هنيئاً لأرباب النعيم نعيمهـــــــــم،،
،،وللعاشق المسكين ما يتجـــــــــــرع

( ومن الحب ما قتل )

20110323-105215.jpg

 
3 تعليقات

Posted by في 23 مارس 2011 in قصص من ذهب

 

معلقة عنتره بن شداد العبسي

هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم
أم هلْ عرفتَ الدارَ بعدَ توهمِ
يا دارَ عَبلَةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمي
وَعَمي صَباحاً دارَ عَبلَةَ وَاِسلَمي
فَوَقَفتُ فيها ناقَتي وَكَأَنَّه
فَدَنٌ لِأَقضِيَ حاجَةَ المُتَلَوِّمِ
وَتَحُلُّ عَبلَةُ بِالجَواءِ وَأَهلُنا
بِالحَزنِ فَالصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهدُهُ
أَقوى وَأَقفَرَ بَعدَ أُمِّ الهَيثَمِ
حَلَّت بِأَرضِ الزائِرينَ فَأَصبَحَت
عَسِراً عَلَيَّ طِلابُكِ اِبنَةَ مَخرَمِ
عُلِّقتُها عَرَضاً وَأَقتُلُ قَومَها
زَعماً لَعَمرُ أَبيكَ لَيسَ بِمَزعَمِ
وَلَقَد نَزَلتِ فَلا تَظُنّي غَيرَهُ
مِنّي بِمَنزِلَةِ المُحَبِّ المُكرَمِ
كَيفَ المَزارُ وَقَد تَرَبَّعَ أَهلُها
بِعُنَيزَتَينِ وَأَهلُنا بِالغَيلَمِ
إِن كُنتِ أَزمَعتِ الفِراقَ فَإِنَّما
زُمَّت رِكابُكُمُ بِلَيلٍ مُظلِمِ
ما راعَني إِلّا حَمولَةُ أَهلِها
وَسطَ الدِيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمخِمِ
فيها اِثنَتانِ وَأَربَعونَ حَلوبَةً
سوداً كَخافِيَةِ الغُرابِ الأَسحَمِ
إذ تستبيكَ بذي غروب واضح
عذبٍ مقبلهُ لذيذُ المطعم
وكأَنَّ فَارَة َ تاجرٍ بقسيمَة ٍ
سبقتْ عوارضها اليكَ من الفمْ
أوْ روْضَة ً أُنُفاً تضمَّنَ نبتَها
غيْثٌ قليلُ الدِّمن ليسَ بمَعْلَمِ
جادَت عَليهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍ
فَتَرَكنَ كُلَّ قَرارَةٍ كَالدِرهَمِ
سَحّاً وتسْكاباً فَكلَّ عشيَّة ٍ
يجري عليها الماءُ لم يتصرَّم
وَخَلا الذُبابُ بِها فَلَيسَ بِبارِحٍ
غَرِداً كَفِعلِ الشارِبِ المُتَرَنِّمِ
هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بِذِراعِهِ
قَدحَ المُكِبِّ عَلى الزِنادِ الأَجذَمِ
تمسي وتصبحُ فوق ظهر حشية ٍ
وأبيتُ فوق سرَاة ِ أدْهم مُلْجَم
وحشيتي سرجٌ على عبل الشَّوى
نَهْدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المحزِمِ
هل تبلغنى دارها شدنية
لُعِنتْ بمَحْرُوم الشَّرابِ مُصرَّم
خَطّارَةٌ غِبَّ السُرى زَيّافَة
تَطِسُ الإِكامَ بِوَخذِ خُفٍّ ميثَمِ
وكأنما أقصُ الإكام عشية ً
بقريبِ بينِ المنْسِمين مُصلَّم
تأوي له قلصُ النَّعام كما أوتْ
حزقٌ يمانية ٌ لأعجمَ طمطمِ
يتبعنَ قلة رأسهِ وكأنه
حِدْجٌ على نعْش لهُنَّ مخيَّمِ
صَعلٍ يَعودُ بِذي العُشَيرَةِ بَيضَهُ
كَالعَبدِ ذي الفَروِ الطَويلِ الأَصلَمِ
شَربتْ بماءِ الدُّحرُضينِ فأَصْبحتْ
زوراءَ تنفرُ عن حياض الدَّيلم
هِرٍّ جَنيبٍ كلّما عطفتْ لهُ
غضبى اتقاها باليدين وبالفم
بَرَكَت عَلى جَنبِ الرِداعِ كَأَنَّما
بَرَكَت عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وَكأَنَّ رُبّاً أَو كُحَيلاً مُعقَداً
حَشَّ الوَقودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ
ينْباعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَة
زيافة ٍ مثل الفَنيق المُكْدَمِ
إنْ تغدفي دوني القناع فانني
طبٌّ بأخذ الفارس المستلــــئم
أثني عليَّ بما علِمْتِ فإنني
سمحٌ مخالقتي إذا لم أظلم
وإذا ظُلمْتُ فإنَّ ظُلميَ باسلٌ
مرٌّ مذَاقَتهُ كَطعم العَلْقم
ولقد شربتُ من المدامة بعد ما
رَكَدَ الهواجرُ بالمشوفِ المُعْلمِ
بزُجاجة ٍ صفْراءَ ذاتِ أسرَّة ٍ
قرنتْ بأزهر في الشمالِ مفدَّم
فإذا شربتُ فإنني مُسْتَهْلِكٌ
مالي وعرضي وافرٌ لم يُكلم
وإذا صَحَوْتُ فما أَقصِّرُ عنْ ندى ً
وكما عَلمتِ شمائلي وَتَكَرُّمي
وحليل غانية ٍ تركتُ مجدلاً
تَمكو فريصتُهُ كشدْقِ الأَعْلَمِ
سبقتْ يدايَ له بعاجل طعنة ٍ
ورشاشِ نافذَة ٍ كلوْن العَنْدَمِ
هَلّا سَأَلتِ الخَيلَ يا اِبنَةَ مالِكٍ
إِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي
إذ لا أزالُ على رحالة ِ سابح
نهْدٍ تعاوَرُهُ الكُماة ُ مُكَلَّمِ
طَوْراً يجَرَّدُ للطعانِ وتارة ً
يأوي الى حصدِ القسيِّ عرمرمِ
يُخبرْك من شَهدَ الوقيعَة َ أنني
أغشى الوغى وأعفُّ عند المغنم
ومدَّججٍ كرِهَ الكُماة ُ نِزَالَهُ
لا مُمْعنٍ هَرَباً ولا مُسْتَسلم
جادتْ له كفي بعاجل طعنة ٍ
بمثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَوَّم
فَشَكَكتُ بِالرُمحِ الأَصَمِّ ثِيابَهُ
لَيسَ الكَريمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ
فتركتهُ جزرَ السباع ينشنهُ
يقضمنَ حسنَ بنانهِ والمعصم
وَمِشَكِّ سابغة ٍ هَتكتُ فروجَها
بالسيف عن حامي الحقيقة معلم
زبدٍ يداهُ بالقداح إذا شتا
هتَّاك غايات التجار ملوَّم
لما رآني قَدْ نَزَلْتُ أُرِيدُهُ
أبدى نواجذهُ لغير تبسُّم
عهدي به مَدَّ النّهار كأَنما
خضبَ اللبان ورأسهُ بالعظلم
فطعنتهُ بالرُّمح ثم علوته
بمهندٍ صافيِ الحديد مخذَم
بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرحَةٍ
يُحذى نِعالَ السِبتِ لَيسَ بِتَوأَمِ
يَا شَاة َ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ
حرمتْ عليَّ وليتها لم تحرُم
فَبَعَثْتُ جاريتي فقلْتُ لها اذْهبي
فَتجسَّسي أخبارَها ليَ واعلمي
قالتْ رأيتُ منْ الأعادي غرَّة ً
والشاة ُ مُمكِنة ٌ لمنْ هُو مُرْتَمِ
وكأنما التفتتْ بجيدِ جداية
رَشَاءٍ من الغِزْلانِ حُرٍّ أرثم
نِبِّئتُ عَمرواً غَيرَ شاكِرِ نِعمَتي
وَالكُفرُ مَخبَثَةٌ لَنَفسِ المُنعِمِ
ولقد حفظتُ وصاة عمّي بالضحى
إذ تقلصُ الشفتانِ عنْ وضح الفم
في حومة ِ الحربِ التى لا تشتكي
غَمَرَاتِها الأَبطالُ غيْرَ تَغَمْغُمِ
إذْ يتقُون بي الأسَّنة لم أخمْ
عنها ولكني تضايق مُقدَمي
لما رأيتُ القومَ أقبلَ جمعهُم
يتذَامرونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مذَمّم
يدعون عنترَ والرِّماحُ كأنها
أشطانُ بئرٍ في لبانِ الأدهم
ما زلتُ أرميهمْ بثغرة ِ نحره
ولِبانِهِ حتى تَسَرْبلَ بالدّم
فازورّ من وقع القنا بلبانهِ
وشكا إليّ بعَبْرة ٍ وَتَحَمْحُمِ
لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اِشتَكى
وَلَكانَ لَو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلِّمي
ولقد شفى نفسي وأبرأ سُقمها
قيلُ الفوارس ويكَ عنتر أقدم
والخيلُ تقْتَحِمُ الخَبَارَ عوابساً
ما بين شيْظمة ِ وآخر شيْظم
ذللٌ ركابي حيثُ شئتُ مشايعي
لُبِّي وأجْفزُهُ بِأَمْرٍ مُبْرَمِ
ولقد خشيتُ بأنْ اموتَ ولم تدرْ
للحربِ دائرة ٌ على ابْنَي ضَمْضَمِ
الشَّاتِمِيْ عِرْضِي ولم أشْتِمْهُما
والنَّاذِرَيْنِ إذا لم ألقهما دَمي
إن يفعلاَ فلقد تركتُ أباهما
جزرَ السباع وكلِّ نسرٍ قعشم

( عنتره بن شداد العبسي )

 
أضف تعليق

Posted by في 15 مارس 2011 in حروف من ذهب

 

حكّمْ سيُوفَكَ في رقابِ العُذَّل – عنتره بن شداد العبسي

حكّمْ سيُوفَكَ في رقابِ العُذَّل
واذا نزلتْ بدار ذلَّ فارحل
وإذا بُليتَ بظالمٍ كُنْ ظالماً
واذا لقيت ذوي الجهالة ِ فاجهل
وإذا الجبانُ نهاكَ يوْمَ كريهة ٍ
خوفاً عليكَ من ازدحام الجحفل
فاعْصِ مقالَتهُ ولا تَحْفلْ بها
واقْدِمْ إذا حَقَّ اللِّقا في الأَوَّل
واختَرْ لِنَفْسِكَ منْزلاً تعْلو به
أَوْ مُتْ كريماً تَحْتَ ظلِّ القَسْطَل
فالموتُ لا يُنْجيكَ منْ آفاتِهِ
حصنٌ ولو شيدتهُ بالجندل
موتُ الفتى في عزهِ خيرٌ له
منْ أنْ يبيتَ أسير طرفٍ أكحل
إنْ كُنْتُ في عددِ العبيدِ فَهمَّتي
فوق الثريا والسماكِ الأعزل
أو أنكرتْ فرسانُ عبس نسبتي
فسنان رمحي والحسام يقرُّ لي
وبذابلي ومهندي نلتُ العلاَ
لا بالقرابة ِ والعديدِ الأَجزل
ورميتُ مهري في العجاجِ فخاضهُ
والنَّارُ تقْدحُ منْ شفار الأَنْصُل
خاضَ العجاجَ محجلاً حتى إذا
شهدَ الوقعية َ عاد غير محجل
ولقد نكبت بني حريقة َ نكبة ً
لما طعنتُ صميم قلب الأخيل
وقتلْتُ فارسَهُمْ ربيعة َ عَنْوَة ً
والهيْذُبانَ وجابرَ بْنَ مُهلهل
وابنى ربيعة َ والحريسَ ومالكا
والزّبْرِقانُ غدا طريحَ الجَنْدل
وأَنا ابْنُ سوْداءِ الجبين كأَنَّها
ضَبُعٌ تَرعْرَع في رُسومِ المنْزل
الساق منها مثلُ ساق نعامة ٍ
والشَّعرُ منها مثْلُ حَبِّ الفُلْفُل
والثغر من تحتِ اللثام كأنه
برْقٌ تلأْلأْ في الظّلامَ المُسدَل
يا نازلين على الحِمَى ودِيارِهِ
هَلاَّ رأيتُمْ في الدِّيار تَقَلْقُلي
قد طال عزُّكُم وذُلِّي في الهوَى
ومن العَجائبِ عزُّكم وتذَلُّلي
لا تسقيني ماءَ الحياة ِ بذلة ٍ
بل فاسقني بالعزَّ كاس الحنظل
ماءُ الحياة ِ بذلة ٍ كجهنم
وجهنم بالعزَّ أطيبُ منزل

(عنتره بن شداد العبسي)

 
أضف تعليق

Posted by في 14 مارس 2011 in حروف من ذهب

 

أراكَ عـصـيَّ الـدَّمْـعِ – أبو فراس الحمداني

(الفارس أبو فراس الحارث بن سعيد الحمداني)

أراكَ عـصـيَّ الـدَّمْـعِ شيمَـتُـكَ الصَّـبْـرُ
أمــا لِلْـهَـوى نَـهْـيٌ علـيـكَ و لا أمْــرُ؟

بَـلـى، أنــا مُشْـتـاقٌ وعـنـديَ لَـوْعَــةٌ
ولـكــنَّ مِـثْـلـي لا يُـــذاعُ لـــهُ سِـــرُّ!

إذا اللّيلُ أَضْواني بَسَطْـتُ يَـدَ الهـوى
وأذْلَـلْـتُ دمْـعـاً مــن خَـلائـقِـهِ الـكِـبْـرُ

تَـكـادُ تُـضِـيْءُ الـنـارُ بـيــن جَـوانِـحـي
إذا هـــي أذْكَـتْـهـا الصَّـبـابَـةُ والـفِـكْـرُ

مُعَلِّلَـتـي بـالـوَصْـلِ، والـمَــوتُ دونَـــهُ
إذا مِــتُّ ظَمْـآنـاً فـــلا نَـــزَلَ الـقَـطْـرُ!

حَـفِـظْـتُ وَضَـيَّـعْــتِ الــمَــوَدَّةَ بـيْـنـنـا
وأحْسَـنُ مـن بعـضِ الوَفـاءِ لـكِ العُـذْرُ

ومــــا هــــذه الأيـــــامُ إلاّ صَـحــائــفٌ
لأحْرُفِـهـا مـــن كَـــفِّ كاتِـبِـهـا بِـشْــرُ

بِنَفْسي من الغادينَ في الحيِّ غـادَةً
هَــوايَ لـهـا ذنْـــبٌ، وبَهْجَـتُـهـا عُـــذْرُ

تَـروغُ إلـى الواشيـنَ فــيَّ، وإنَّ لــي
لأُذْنــاً بـهـا عــن كـــلِّ واشِـيَــةٍ وَقْـــرُ

بَــدَوْتُ، وأهـلـي حـاضِــرونَ، لأنّـنــي
أرى أنَّ داراً، لسـتِ مـن أهلِهـا، قَفْـرُ

وحارَبْـتُ قَوْمـي فـي هــواكِ، وإنَّـهُـمْ
وإيّــايَ، لــو لا حُـبُّـكِ الـمـاءُ والـخَـمْـرُ

فـإنْ يـكُ مـا قـال الوُشـاةُ ولــمْ يَـكُـنْ
فقـدْ يَهْـدِمُ الإيمـانُ مـا شَـيَّـدَ الكـفـرُ

وَفَـيْـتُ، وفــي بـعـض الـوَفـاءِ مَـذَلَّـةٌ،
لإنسانَـةٍ فـي الحَـيِّ شيمَتُهـا الغَـدْر

وَقـــورٌ، ورَيْـعــانُ الـصِّـبـا يَسْتَـفِـزُّهـا،
فَـتَــأْرَنُ، أحْـيـانـاً كــمــا، أَرِنَ الـمُـهْــرُ

تُسائلُنـي مـن أنــتَ؟ وهــي عَليـمَـةٌ
وهل بِفَتـىً مِثْلـي علـى حالِـهِ نُكْـرُ؟

فقلتُ كما شاءَتْ وشـاءَ لهـا الهـوى
قَتيـلُـكِ! قـالـت: أيُّـهــمْ؟ فَـهُــمْ كُـثْــرُ

فقلـتُ لهـا : لـو شَئْـتِ لــم تَتَعَنَّـتـي،
ولم تَسْألي عَنّـي وعنـدكِ بـي خُبْـرُ!

فقالـتْ: لقـد أَزْرى بـكَ الـدَّهْـرُ بَعـدنـا
فقلـتُ: معـاذَ اللهِ بـل أنــتِ لا الـدّهـر

ومـا كـان لِلأحْـزان، ِ لــولاكِ، مَسْـلَـكٌ
إلى القلبِ، لكنَّ الهوى لِلْبِلى جِسْـر

وتَهْـلِـكُ بـيـن الـهَـزْلِ والـجِـدِّ مُـهْـجَـةٌ
إذا مــا عَـداهـا البَـيْـنُ عَذَّبـهـا الهَـجْـرُ

فأيْقَـنْـتُ أن لا عِــزَّ بَـعْـدي لِعـاشِـقٍ،
و أنّ يَــدي مـمّـا عَـلِـقْـتُ بـــهِ صِـفْــرُ

وقلَّـبْـتُ أَمـــري لا أرى لـــيَ راحَـــة،ً
إذا البَيْـنُ أنْسانـي ألَــحَّ بــيَ الهَـجْـرُ

فَعُـدْتُ إلـى حُـكـم الـزّمـانِ وحُكمِـهـا
لهـا الذّنْـبُ لا تُجْـزى بـهِ ولـيَ الـعُـذْرُ

كَـأَنِّــي أُنــــادي دونَ مَـيْـثــاءَ ظَـبْـيَــةً
عـلـى شَــرَفٍ ظَمْـيـاءَ جَلَّلَـهـا الـذُّعْـرُ

تَـجَـفَّـلُ حـيـنــاً، ثُــــمّ تَــرْنــو كـأنّـهــا
تُـنـادي طَــلاًّ بـالـوادِ أعْـجَـزَهُ الـحَُـضْـرُ

فــلا تُنْكِـريـنـي، يـابْـنَـةَ الـعَــمِّ، إنّـــهُ
لَيَـعْـرِفُ مــن أنْكَـرْتـهِ الـبَـدْوُ والحَـضْـرُ

ولا تُنْكِـريـنـي، إنّـنــي غــيــرُ مُـنْـكَــرٍ
إذا زَلَّــتِ الأقْــدامُ، واسْتُـنْـزِلَ الـنّـصْـرُ

وإنّــــــي لَـــجَـــرّارٌ لِـــكُـــلِّ كَـتـيــبَــةٍ
مُــعَــوَّدَةٍ أن لا يُــخِــلَّ بــهــا الـنَّـصــر

وإنّـــــي لَــنَـــزَّالٌ بِـــكـــلِّ مَــخــوفَــةٍ
كَثـيـرٍ إلـــى نُـزَّالِـهـا الـنَّـظَـرُ الـشَّــزْرُ

فَأَظْمَـأُ حتـى تَـرْتَـوي البـيـضُ والقَـنـا
وأَسْغَبُ حتى يَشبَـعَ الذِّئْـبُ والنَّسْـرُ

ولا أًصْـبَــحُ الـحَــيَّ الـخُـلُـوفَ بـغــارَةٍ
و لا الجَيْشَ مـا لـم تأْتِـهِ قَبْلِـيَ النُّـذْرُ

ويــا رُبَّ دارٍ، لـــم تَخَـفْـنـي، مَنـيـعَـةً
طَلَعْـتُ عليـهـا بـالـرَّدى، أنــا والفَـجْـر

وحَــيٍّ رَدَدْتُ الخَـيْـلَ حـتّــى مَلَـكْـتُـهُ
هَـزيـمـاً ورَدَّتْـنــي الـبَـراقِـعُ والـخُـمْــرُ

وساحِـبَـةِ الأذْيـــالِ نَـحْــوي، لَقيـتُـهـا
فـلَـم يَلْقَـهـا جـافـي اللِّـقـاءِ ولا وَعْــرُ

وَهَبْـتُ لهـا مــا حــازَهُ الجَـيْـشُ كُـلَّـهُ
ورُحْـتُ ولــم يُكْـشَـفْ لأبْياتِـهـا سِـتْـر

ولا راحَ يُطْـغـيـنـي بـأثـوابِــهِ الـغِـنــى
ولا بــاتَ يَثْنيـنـي عــن الـكَـرَمِ الفَـقْـرُ

ومــا حاجَـتـي بالـمـالِ أَبْـغـي وُفــورَهُ
إذا لـم أَفِـرْ عِـرْضـي فــلا وَفَــرَ الـوَفْـرُ

أُسِرْتُ وما صَحْبي بعُزْلٍ لَدى الوَغى،
ولا فَـرَســي مُـهْــرٌ، ولا رَبُّـــهُ غُــمْــرُ

ولكـنْ إذا حُــمَّ القَـضـاءُ عـلـى امــرئٍ
فـلـيْـسَ لَـــهُ بَــــرٌّ يَـقـيــهِ، ولا بَــحْــرُ

وقــال أُصَيْحـابـي: الـفِـرارُ أو الــرَّدى؟
فقلتُ:هـمـا أمـــرانِ، أحْـلاهُـمـا مُـــرُّ

ولكنّـنـي أَمْـضــي لِـمــا لا يَعيـبُـنـي،
وحَسْبُـكَ مـن أَمْرَيـنِ خَيرُهمـا الأَسْـر

يَقولـونَ لـي : بِعْـتَ السَّلامَـةَ بالـرَّدى
فقُلْـتُ: أمـا و اللهِ، مـا نالـنـي خُـسْـرُ

وهـلْ يَتَجافـى عَنّـيَ المَـوْتُ سـاعَـةً
إذا مـا تَجافـى عَنّـيَ الأسْــرُ والـضُّـرُّ؟

هو المَـوتُ، فاخْتَـرْ مـا عَـلا لـكَ ذِكْـرُهُ
فلـم يَمُـتِ الإنسـانُ مـا حَيِـيَ الـذِّكْـرُ

ولا خَـيْـرَ فــي دَفْــعِ الـــرَّدى بِـمَـذَلَّـةٍ
كـمـا رَدَّهــا، يـومـاً، بِسَـوْءَتِـهِ عَـمْـرُو

يَـمُـنُّـونَ أن خَــلُّــوا ثِـيـابــي، وإنّــمــا
عـلـيَّ ثِـيــابٌ، مـــن دِمـائِـهِـمُ حُـمْــرُ

وقـائِـمُ سَـيْـفٍ فيـهِـمُ انْــدَقَّ نَصْـلُـهُ،
وأعْـقـابُ رُمْــحٍ فيـهُـمُ حُـطِّـمَ الـصَّـدْرُ

سَيَذْكُرُنـي قـومـي إذا جَــدَّ جِـدُّهُـمْ،
وفــي اللّيـلـةِ الظَّلْـمـاءِ يُفْتَـقَـدُ الـبَـدْرُ

فـإنْ عِشْـتُ فالطِّعْـنُ الـذي يَعْرِفـونَـهُ
وتِلْـكَ القَنـا والبيـضُ والضُّـمَّـرُ الشُّـقْـرُ

وإنْ مُـــتُّ فـالإنْـسـانُ لابُــــدَّ مَــيِّــتٌ
وإنْ طـالَـتِ الأيــامُ، وانْفَـسَـحَ العُـمْـرُ

ولو سَدَّ غيري ما سَـدَدْتُ اكْتَفـوا بـهِ
ومـا كـان يَغْلـو التِّبْـرُ لـو نَفَـقَ الصُّـفْـرُ

ونَـحْــنُ أُنـــاسٌ، لا تَـوَسُّــطَ بيننا،
لـنـا الـصَّـدْرُ دونَ العالـمـيـنَ أو الـقَـبْـرُ

تَهـونُ علينـا فـي المعـالـي نُفوسُـنـا
ومن خَطَبَ الحَسْناءَ لم يُغْلِهـا المَهْـرُ

أعَـزُّ بَنـي الدُّنيـا وأعْلـى ذَوي الـعُـلا،
وأكْــرَمُ مَــنْ فَــوقَ الـتُّـرابِ ولا فَـخْــرُ

 
أضف تعليق

Posted by في 10 مارس 2011 in حروف من ذهب

 

أراجعك أبي جيك – علي بن بلال

اراجـعك أبـى جيـك و جيك فجوجه عـــــوج
و جاك المنام و جفني النوم به ماسـاج
جريح جـبـيح جـــارع جغمة المشهــــــوج
بوجهي و جاه الله و جهدك تجيب علاج
عــلاجي لـيا واجـهــت جسم جسده ينــــوج
كما نوج مجموع من الجارد الوليـاج
وحجاج جـبينه لـلدجي المـدلهـم يـــــبوج
غنج و ادعج كنه سراج الله الوهـــاج
وجذبني جمالٍ لجله الرجل جات تســـــــوج
كما الجنه اللي لجلها حجوا الحجـــاج
ولاجل ما جرى مجروح و الجرح كيف يــموج
تموج الجبال و جرحي اللي لجي ما مـاج
اجاهد هواجيسي وجاهل عن المنتـــــــوج
وجوانب دروج الجوف مجعولةٍ ابــواج
و اناجي طـيور الجو فـي الجو يوم تـــــروج
عسى بجنيحات الزاجلي للشجن منهــاج
هروج منجات عن الجـوج والماجـــــــوج
وجوابات محجوبه عن الوجه يا الهــراج
بجاه الجليل منجي اللنج فـوق المــــــــوج
و جبريل و اللي عرجبه ليلة المعــراج

شاعر يام : علي بن بلال

 
أضف تعليق

Posted by في 10 مارس 2011 in حروف من ذهب

 

ياسارقاً قَلبي أتَتْـكَ جوارحـي – محمد بن فطيس

ياسارقاً قَلبي أتَتْـكَ جوارحـي
طوعاً بـلا أمـرٍ ولا أستئذانـي
فأنـا الـذي أهملتـهُ وتركتـهُ
كنزاً لِ لِص هـواكَ حيـن أتانـي
فأرفق به مادُمتَ تَملِـك امـرهُ
واحفظهُ حفظ الصـدر للرئتانـي
فأِذا لقيتـك فأعطنيـه دقائقـاً
ليجـدد الحـبُ بِـهِ شريانـي
فأذا قضيت فخذه منـي راضيـا
سبحان مَنْ مِـنْ دُونِـهِ أحيانـي
وأذا لقيتك لا تسل عـن حالتـي
فَملامحي بالشـوقْ خيـر بيانـي
للدمع والليل الطويـل تركتنـي
وتقول لي فالبعـد مـا اضنانـي
عجبا لأمرك كيف عن حالي تسل
أَوَ لم تكن بالهجـر مـن اردانـي
عجبا لامـر العاشقيـن لمـا ارى
لا يكـره المجنـي عليـه الجانـي
دع عنك ماقد فات واسمع مايلي :
فالعمر مهما طـال طـولٌ فانـي
داوِ المسامـع بالـكـلامِ وداونِ
بالوصـل أن فراقنـا اعيـانـي
في ليلـةٍ قمريـةٍ كـي احلـف
انـي رايـت بليلـةٍ قمـرانـي

الشاعر : محمد بن فطيس

 
أضف تعليق

Posted by في 7 مارس 2011 in حروف من ذهب

 
 
%d مدونون معجبون بهذه: