RSS

أيـامـنــا والـلـيـالـي كـــــم نـعـاتـبـهـا – بديوي الوقداني

14 فبراير

هذه القصيدة للشاعر الكبير بديوي الوقداني العتيبي رحمه الله ويقال أنها أفضل قصيدة نبطية

أيـامـنــا والـلـيـالـي كـــــم نـعـاتـبـهـا
شبنا وشابـت وعفنـا بعـض الأحوالي
تـاعــد مـواعـيـد والـجـاهـل مـكـذبـهـا
واللـي عـرف حدهـا مـن همهـا سـالـي
إن أقبلـت يــوم مــا تصـفـى مشاربـهـا
تقفـي وتقبـل ومـا دامـت عـلـى حـالـي
فـــي كـــل يـــوم تـوريـنـا عجـايـبـهـا
واليـوم الأول تـراه احسـن مـن التالـي
أيـــام فـــي غلـبـهـا وايــــام نغـلـبـهـا
وايــام فيـهـا ســـوا والـدهــر مـيـالـي
جـربـت الأيــام مثـلـي مـــن يجـربـهـا
تجريـب عـاقـل وذاق الـمـر والحـالـي
نضحـك مـع الـنـاس والدنـيـا نلاعبـهـا
نمشي مـع الفـي طـوع حيـث مـا مالـى
كــم مــن عـلـومٍ وكـــم آداب نكسـبـهـا
والـشـعـر مـــازون مـثـقـالٍ بمثـقـالـى
اعرف حروف الهجاء بالرمـز واكتبهـا
عاقـل ومجنـون حـاوى كـل الاشكـالـى
لـكـن حـظـي ردي والـــروح متعـبـهـا
مـا فادنـي حسـن تاديبـي مــع أمثـالـي
إن جيـت ابـي حاجـةٍ عــزت مطالبـهـا
العفـو مـا واحـدٍ فـي النـاس يــا والــى
قــومٍ الــى جيـتـهـم رفـــت شـواربـهـا
بالضحـك واقلوبهـا فيهـا الــردا كـالـى
وقـومٍ الــى جيتـهـا صـكـت حواجبـهـا
وابد ت لي البغض في مقفـاي واقبالـي
مــــا كــنـــي إلا حـــــال مـغـضـبـهـا
والـكـل فــي عشـرتـه مـاكـر ودجـالـي
يـا حيـف تخفـي أمـوراً كنـت حاسبـهـا
واللـي عـلـى بالـهـم كـلـه عـلـى بـالـي
الـجـار جـافـي وكــم قـــومٍ محـاربـهـا
والأهـل وأصحابنـا والــدون والعـالـي
والروح ويش عذرها في تـرك واجبهـا
راح الحسب والنسب في جمع الأموالي
نفسـي تبـى العـز والحاجـات تغصبـهـا
تـرمـي بـهـا بـيـن أجـاويــد وانـذالــي
الـمـال يـحـي رجــالاً لا حـيــاة ابـهــا
كالسيـل يحـي الهشيـم الـدمـدم البـالـي
عفـت المنـازل وروحـي يــوم اجنبـهـا
منهـا غنيـمـه وعنـهـا البـعـد أولا لــي
لا خيـر فـي ديـرةٍ يشقـى العزيـز ابهـا
يمشـي مـع الـنـاس فــي هــمٍ وإذلالــي
دارٍ بـهــا الـخــوف دومٍ مـــا يغايـبـهـا
والجـوع فيهـا ومعهـا بعـض الاحوالـي
جـوعـى سراحينـهـا شـبـعـى ثعالـبـهـا
الكـلـب والـهـر يـقــدم كـــل ريـبـالـي
عـز الفتـى راس مـالـه مــن مكاسبـهـا
يـا مرتضـي الهـون لا عــزٍّ ولا مـالـي
دللـت بالـروح ليـن ارخصـت جانبـهـا
وانـا عتيـبـي عـريـب الـجـد والخـالـي
قــومٍ تــدوس الافـاعـي مــع عقاربـهـا
ولـهـا عـزايـم تـهـد الـشـامـخ الـعـالـي
خــل المـنـازل وقــل للـبـيـن ينـدبـهـا
يبـكـي عليـهـا بـدمـع العـيـن هـطـالـي
لا تعـمـر الـــدار والـقــالات تخـربـهـا
بيـع الـردي بالخسـاره واشتـر الغـالـي
مـا ضاقـت الأرض وانسـدت مذاهبـهـا
فـيـهـا الـسـعـه والـمـراجـل والتـفـتـالِ
دارٍ بــــــدار وجـــيـــرانٍ نـقـاربــهــا
وارضٍ بـــأرض وأطـــلالٍ بـأطـلالـي
والنـاس اجانيـب ليـن إنــك تصاحبـهـا
تـكـون منـهـم كـمـا قـالــوا بالأمـثـالـي
الارض لله نـمـشــي فــــي مـنـاكـبـهـا
والله قــــدر لــنـــا أرزاق وآجــالـــي
حـــث المـطـايـا وشـرِّقـهـا وغـرِّبـهــا
واقـطـع بـهـا كــل فــجٍّ دارسٍ خـالــي
واطعـن انحـور الفيافـي فــي ترايبـهـا
وابعـد عـن الهـم تمسـي خالـي البـالـي
مـــن كـــل عمـلـيـةٍ تـقـطـع براكـبـهـا
فــدافــد الـبـيــد درهــــامٍ وزرفــالــي
تبـعـدك عــن دار قـــومٍ ودار تقـربـهـا
واخـتــر لنـفـسـك للـمـنـزال مـنـزالـي
لــو مــتّ فــي ديــرةٍ قـفـراً جوانـبـهـا
فيهـا لوطـى السبـاع الغـبـس مدهـالـي
اخـيـر مــن ديــرةٍ يـجـفـاك صاحـبـهـا
كــم ذا الجـفـا والتـجـافـي والتـعـلالـي
دوس المخـاطـر ولا تخـشـى عواقبـهـا
الـمـوت واحــد وبـعـد الـعـز يـجـلالـي
ان الـمـنـايــا إذا مـــــدت مـخـالـبـهــا
تدركك لو كنت فـي جـو السمـا العالـي
مـا قـرت الاســد فــي عـالـي مراقبـهـا
تسعى على الرزق مـا حنـت للاشبالـي
والشمـس فـي برجهـا والغيـم يحجبـهـا
تقفـي وتقبـل لهـا فـي العـرش مجدالـى
رب السمـاوات يــا محـصـي كواكبـهـا
يا مجـري السفـن فـي لجـات الأهوالـي
ضاقـت بنـا الأرض واشتبـت شبايبـهـا
والغيـث محبـوس يـا معبـود يـا والــي
يــا الله مــن مـزنــةٍ هـبــت هبايـبـهـا
رعادهـا بـات لـه فـي البحـر زلـزالـي
ريــح العـوالـي مــن المنـشـا تجاذبـهـا
جذب الدلى مـن جبـاء مطويـة الجالـي
ديـمـومـةٍ سـبـلـت وأرخـــت ذوايـبـهـا
وانـهـل منـهـا غـزيـر الـوبـل همـالـي
تسقـي ديــاراً شـديـد الـوقـت حاربـهـا
مـا عـاد فيهـا لبعـض الـنـاس منـزالـي
يــا جـاهـل اسـمــع تمـاثـيـلاً مرتـبـهـا
فيـهـا معـانـي جمـيـع القـيـل والقـالـي
مـثـل المحابـيـب زادت فــي قوالـبـهـا
في صرفها زايـده عـن قـرش واريالـي
يا ربـــي توبــــه وروحـــي لا تعذبهـــا
يـــوم القيامـــه إذا ما ضاقت اعمالـــي
وازكـــى صـــلاةٍ على المختـــار نوهبها
شفيعنـــا يوم حشـــرٍ فيـــه الأهوالـــي

( بديوي الوقداني )

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في 14 فبراير 2011 in حروف من ذهب

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: